أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

223

تهذيب اللغة

للضمَّة ، كما قال : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) [ المرسلات : 11 ] والأصل وُقّتت . ويقال : رعَينا رِقَة الطَّريفة ، وهي الصِّلّيانُ والنَّصيّ مرّة . والرِّقَة : أول خروج نباتها رطباً . رواه المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي . وقال غيره : تَوَرَّقَت الناقة : إذا رَعَت الرِّقَة . ويقال : رِقْ لي هذه الشجرةَ وَرْقاً ، أي : خُذ وَرَقَها ، وقد وَرَقْتُها أرِقُها وَرْقاً فهي مَوْروقة . ويقال : أَورَقَ الحابِل يُورِق إيراقاً فهو مُورِق : إذا لم يَقَعْ في حِبالته صَيْد ، وكذلك الغازي إذا لم يَغنَم ، فهو مُورِق ومُخْفِق . أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده : فلا تلحيَا الدُّنيا إليَّ فإنني * أرى ورق الدُّنيا يَسُلّ السخائما ويا ربّ مُلتاثٍ يجرُّ نساءَه * نفَى عنه وِجدانُ الرِّقين العزائما يقول : ينفي عنه كثرةُ المال عزائمَ الناس فيه أنه أحمق مجنون . قال الأزهري : لا تلحيا : لا تذمَّا . والملتاث : الأحمق . وقال النضر : يقال : إيراقّ العِنَب يَوْراقُّ ايرِيقاقاً : إذا لوَّن فهو مُورَاقٌّ . وقال اللحياني : إنْ تَتْجُرْ فإِنّه مَوْرَقَةٌ لمالِك ، أي : مَكثَرة . وزمانٌ أورَق ، أي : جَدْب . وقال جندلٌ : إنْ كانَ عَمِّي لكريمَ المَصْدَقِ * عَفّا هَضوماً في الزَّمانِ الأورَقِ أبو عبيد عن الأصمعي : إذا كان البعير أسودَ يخالط سوادَهُ بياضٌ كدُخان الرِّمْث ، فتلك الوُرْقة ؛ فإن اشتدَّت وُرْقته حتّى يذهب البياض الذي فيه فهو أدهم . وقال ابن الأعرابي : قال أبو نصرٍ النَّعاميّ : هَجِّرْ بحمراءَ ، وأَسْرِ بوَرْقاء ، وصَبّحِ القومَ على صَهْباء ، قيل له : ولم ذلك ؟ قال : لأنَّ الحمراء أصبَرُ على الهَواجِر ، والوَرْقاء : أصبَرُ على طول السُّرَى ، والصِّهْباء أشهر وأحسن حينَ ينظر إليها . شَمِر عن ابن سِمْعان وغيره : الرِّقة : الأرض التي يُصِبها المَطَر في الصَّفَريّة أو في القَيْظ ، فتنبت فتكون خضراء . فيقال : هي رِقَةٌ خضراء . والرِّقَة : رِقَةُ النَّصِيِّ والصِّلِّيان : إذا اخضرَّ في الربيع . وقال شمِر : الرِّقَة : العَيْن ؛ ويقال : هي من الفضَّة خاصَّة . قلت : الرِّقَة أصلُها وِرْقة ، مثل : العِدَة والصِّلَة والزّنَة . والوَرقاء : شجرة معروفة تسمو قدر قامةِ رجل ، لها ورق مدوَّر واسع رقيق ناعم .